جمال الدين بن نباتة المصري
131
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
مالك بن جعفر خمسة : أبا براء ، والطّفيل أبا عامر بن الطّفيل ، وربيعة أبا الوليد ونزار أو معاوية - ويسمى معوّد الحكماء « 1 » - وقد افتخر بها لبيد عند النعمان ، فقال : * نحن بنى أمّ البنين الأربعة * وإنما قال : « الأربعة » لضرورة الشعر ، ونصب « بنى » على المدح « 2 » . وأبو براء من فرسان العرب « 3 » المشهورين وكبارهم ؛ وإنما لقب ملاعب الأسنّة لقول أوس بن حجر فيه : يلاعب أطراف الأسنّة عامر * فراح له حظّ الكتائب أجمع « 4 » وقيل : لقول آخر ، وقد فرّ عنه أخوه في حرب : فررت وأسلمت ابن أمّك عامرا * يلاعب أطراف الوشيج المزعزع « 5 » وقيل : لقول حسّان بن نمير - وقد راه بين فرسان أحاطوا « 6 » به يقاتلهم : ما هذا إلا ملاعب الأسنّة « 7 » . ووفد عامر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يسلم . ويزعم « 8 » بنو جعفر أنّه مات مسلما ؛ وحدّث خالد بن عبد اللّه ، قال : قدم عامر بن مالك أبو براء
--> ( 1 ) قيل : إنه لقب بذلك لقوله من قصيدة مفضلية : أعوّد مثلها الحكماء بعدى * إذا ما الحقّ في الأشياع نابا وانظر اللآلئ 190 ( 2 ) من رجز له في ديوانه 340 - 343 ( 3 ) ط : « هو رجل من فرسان العرب » . ( 4 ) ديوانه 58 ؛ وروايته : « وصار له » . ( 5 ) الروض الأنف 2 : 174 من غير نسبة . ( 6 ) كذا في ت ، د ، وفي ط ، م : « أطافوا » . ( 7 ) وفي اللسان ( لعب ) : سمى بذلك يوم السوبان ؛ وجعله لبيد « ملاعب الرماح » لحاجته إلى القافية فقال : لو أنّ حيّا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرّماح ( 8 ) ط : « وزعم » .